Dār al-Ibānah

This searches the ʿAqīdah studies, the fatāwā and the pages. Spelling does not matter: wudu, wuḍūʾ, wudhu and الوضوء find the same things. Press Esc to close.

العلو والاستواء · Allah Above His Throne · Chapter 6 of 6

The Ruling on Those Who Deny the Highness

On: ruling on the Jahmiyyah, takfir of the Jahmiyyah, denying Allah above the Throne, Jahmi, Jahmiyya

The closing chapter of the commentary on the Highness: what the imams of the second and third centuries said of the Jahmiyyah and of the one who says that Allah is not above His Throne, in their own words, with the jurists’ statement of who carries out a penalty.

Part One

The statements of the Salaf

First Issue: The Judgement of the Salaf on the Jahmiyyah

Al-Bukhārī opened Khalq Afʿāl al-ʿIbād with the words of the imams about the Jahmiyyah. Sallām ibn Abī Muṭīʿ said: the Jahmiyyah are disbelievers. ʿAbd al-Ḥamīd said: Jahm is a disbeliever in Allah the Mighty. Wakīʿ said: the Jahmiyyah are disbelievers, al-Marīsī is a Jahmī, and whoever says the Qurʾān is created is a disbeliever in what was sent down upon Muḥammad ﷺ, to be asked to repent and otherwise executed.

Al-Bukhārī said in Khalq Afʿāl al-ʿIbād:

وَقَالَ زُهَيْرٌ السِّجِسْتَانِيُّ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ، يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ» . وَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: «جَهْمٌ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ» . وَقَالَ وَكِيعٌ: " أَحْدَثُوا هَؤُلَاءِ الْمُرْجِئَةُ الْجَهْمِيَّةُ - وَالْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ - وَالْمَرِّيسِيُّ جَهْمِيٌّ، وَعَلِمْتُمْ كَيْفَ كَفَرُوا، قَالُوا: يَكْفِيكَ الْمَعْرِفَةُ، وَهَذَا كُفْرٌ، وَالْمُرْجِئَةُ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا فِعْلٍ، وَهَذَا بِدْعَةٌ، فَمَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ يُسْتَتَابُ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ

And Zuhayr al-Sijistānī said: I heard Sallām ibn Abī Muṭīʿ say: “The Jahmiyyah are disbelievers.” And ʿAbd al-Ḥamīd said: “Jahm is a disbeliever in Allah the Mighty.” And Wakīʿ said: “These Murjiʾah, the Jahmiyyah, have innovated — and the Jahmiyyah are disbelievers — and al-Marīsī is a Jahmī, and you know how they disbelieved. They said: knowledge suffices you; and this is disbelief. And the Murjiʾah say: faith is saying without action; and this is an innovation. Whoever says the Qurʾān is created is a disbeliever in what was sent down upon Muḥammad ﷺ: he is asked to repent, and otherwise his neck is struck.”

al-Bukhārī, Khalq Afʿāl al-ʿIbād, pp. 33–34

Source, chain and authenticity

The whole page in Arabic

وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: " مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ أَرْضٍ وَلَا سَمَاءٍ، وَلَا جَنَّةٍ وَلَا نَارٍ أَعْظَمَ مِنْ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]
⦗٣٤⦘ " قَالَ سُفْيَانُ، فِي تَفْسِيرِهِ: " إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَخْلُوقٌ، وَالْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَكَلَامُهُ أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِهِ، لِأَنَّهُ يَقُولُ لِلشَّيْءِ: كُنْ، فَيَكُونُ، فَلَا يَكُونُ شَيْءٌ أَعْظَمَ مِمَّا يَكُونُ بِهِ الْخَلْقُ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ". وَقَالَ زُهَيْرٌ السِّجِسْتَانِيُّ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ، يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ» . وَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: «جَهْمٌ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ» . وَقَالَ وَكِيعٌ: " أَحْدَثُوا هَؤُلَاءِ الْمُرْجِئَةُ الْجَهْمِيَّةُ - وَالْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ - وَالْمَرِّيسِيُّ جَهْمِيٌّ، وَعَلِمْتُمْ كَيْفَ كَفَرُوا، قَالُوا: يَكْفِيكَ الْمَعْرِفَةُ، وَهَذَا كُفْرٌ، وَالْمُرْجِئَةُ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا فِعْلٍ، وَهَذَا بِدْعَةٌ، فَمَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ يُسْتَتَابُ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ ". وَقَالَ وَكِيعٌ: " عَلَى الْمَرِّيسِيِّ لَعْنَةُ اللَّهِ، يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: كَانَ أَبُوهُ أَوْ جَدُّهُ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا؟ قَالَ وَكِيعٌ: عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، وَضَرَبَ وَكِيعٌ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَقَالَ: سَيِّئٌ بِبَغْدَادَ يُقَالُ لَهُ الْمَرِّيسِيُّ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ ". وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: «لَقَدْ حَرَّضْتُ أَهْلَ بَغْدَادَ عَلَى قَتْلِهِ جَهْدِي، وَلَقَدْ أُخْبِرْتُ مِنْ كَلَامِهِ بِشَيْءٍ مَرَّةً وَجَدْتُ وَجَعَهُ فِي صُلْبِي بَعْدَ ثَلَاثٍ» . قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: «إِنَّمَا كَانَتْ غَايَتُهُ أَنْ يَدْخُلَ النَّاسُ فِي كُفْرِهِ» . وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ: " لَا تُصَلِّ خَلْفَ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَلَا كَرَامَةَ لَهُ، فَإِنْ صَلَّى وَكَبَّرَ كَيْمَا يَحْتَاطَ لِنَفْسِهِ فَذَاكَ، وَيَجْتَنِبُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَلِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: شَيْءٌ لَا شَيْءَ، يَقُولُونَ: اللَّهُ لَا شَيْءَ ". وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، وَسَهْلُ بْنُ مُزَاحِمٍ: " مَنْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أَعَادَ صَلَاتَهُ ". وَقَالَ ابْنُ الْأَسْوَدِ: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: «لَوْ أَنَّ جَهْمِيًّا بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ مَا اسْتَحْلَلْتُ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْئًا» ⦗٣٥⦘. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: " وَلَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى الْجِسْرِ وَبِيَدِي سَيْفٌ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ ". وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: «الْمَرِّيسِيُّ أَحْقَرُ مَنْ أَتَانِي» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «مَا أُبَالِي صَلَّيْتُ خَلْفَ الْجَهْمِيِّ الرَّافِضِيِّ أَمْ صَلَّيْتُ خَلْفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُعَادُونَ، وَلَا يُنَاكَحُونَ، وَلَا يَشْهَدُونَ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ» وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: هُمَا مِلَّتَانِ: «الْجَهْمِيَّةُ، وَالرَّافِضيَّةُ» . وَقِيلَ لَابْنِ عُبَيْدٍ: إِنَّ الْمَرِّيسِيَّ سُئِلَ عَنِ ابْتِدَاءِ خَلْقِ الْأَشْيَاءِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠] ، فَقَالَ: كُلُّهُ كَلَامُ صِلَةٍ، " فَمَعْنَى قَوْلِهِ: أَنْ يَقُولُ صِلَةٌ، كَقَوْلِهِ قَالَتِ السَّمَاءُ فَأَمْطَرَتْ، وَكَقَوْلِهِ: قَالَ الْجِدَارُ فَمَالَ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فأَقَامَهُ﴾ [الكهف: ٧٧] ، وَالْجِدَارُ لَا إِرَادَةَ لَهُ فَمَعْنَى قَوْلِهِ: إِذَا أَرَدْنَاهُ كَوَّنَاهُ فَكَانَ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْمَرِّيسِيِّ جَوَابٌ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؛ يَعْنِي إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَتَكَلَّمُ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: " أَمَّا تَشْبِيهُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إِذَا أَرَدْنَاهُ﴾ [النحل: ٤٠] ، بِقَوْلِهِ قَالتِ السَّمَاءُ فَأَمْطَرَتْ، وَقَالَ الْجِدَارُ فَمَالَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِهْ، وَهذِهِ أُغْلُوطَةٌ أَدْخَلَهَا، لِأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: قَالَتِالسَّمَاءُ، ثُمَّ تَسْكُتُ لَمْ يَدْرِ مَا مَعْنَى قَالَتْ حَتَّى تَقُولَ فَأَمْطَرَتْ، وَكَذَلِكَ إِذَا قُلْتَ: أَرَادَ الْجِدَارَ ثُمَّ لَمْ يُبَيِّنْ مَا مَعْنَى أَرَادَ لَمْ يَدْرِ مَا مَعْنَاهْ، وَإِذَا قُلْتَ: قَالَ اللَّهُ، اكْتَفَيْتَ بِقَوْلِهِ: قَالَ، فَقَالَ: مُكتَفٍ لَا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى قَالَ، كَمَا احْتجْتَ إِذَا قَالَ الْجِدَارُ فَمَالَ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَقَالَ الْجِدَارُ مَعْنَى، وَمَنْ قَالَ: هَذَا فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْكُفْرِ إِلَّا وَهُوَ دُونَهُ، وَمَنْ قَالَ هَذَا فَقَدْ قَالَ عَلَى اللَّهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَمَذهَبُهُ التَّعْطِيلُ لِلْخَالِقِ " ⦗٣٦⦘. وَقَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ، وَذَكَرَ ابْنُ خَلُّوبَةَ بِالْبَصْرَةِ جَهْمِيٌّ فَقَالَ بِشْرٌ: «هُوَ كَافِرٌ» . وَسُئِلَ وَكِيعٌ عَنْ مُثَنَّى الْأَنْمَاطِيِّ، فَقَالَ: «كَافِرٌ» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ «لَوْ كَانَ لِي عَلَى الْمُثَنَّى الْأَنْمَاطِيِّ سَبِيلٌ لَنَزَعْتُ لِسَانَهُ مِنْ قَفَاهُ، وَكَانَ جَهْمِيًّا» . وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَإِنْ كَانَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقًا كَمَا زَعَمُوا، فَلِمَ صَارَ فِرْعَوْنُ أَوْلَى بِأَنْ يُخَلَّدَ فِي النَّارِ، إِذْ قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤] وَزَعَمُوا إِنَّ هَذَا مَخْلُوقٌ، وَالَّذِي قَالَ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ [طه: ١٤] هَذَا أَيْضًا قَدِ ادَّعَى مَا ادَّعَى فِرْعَوْنُ، فَلِمَ صَارَ فِرْعَوْنُ أَوْلَى بِأَنْ يُخَلَّدَ فِي النَّارِ مِنْ هَذَا، وَكِلَاهُمَا مَخْلُوقٌ "، فَأُخْبَرَ بِذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ فَاسْتَحْسَنَهُ وَأَعْجَبَهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «قَدْ تَبَيَّنَ لِي إِنَّ الْقَوْمَ كُفَّارٌ» . وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: إِذَا قَالَ لَكَ جَهْمِيٌّ: أَنَا أَكْفُرُ بِرَبٍّ يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ، فَقُلْ: «أَنَا أُؤْمِنُ بِرَبٍّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ» . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ قَائِمًا عِنْدَ كُتَّابٍ قُلْتُ: مَا تَفْعَلُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هُنَا؟ قَالَ: «أَسْمَعُ كَلَامَ رَبِّي مِنْ فِي هَذَا الْغُلَامِ» . وَحَذَّرَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْجَهْمِيَّةِ وَقَالَ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ الرَّحْمَنَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى عَلَى خِلَافِ مَا يَقِرُّ فِي قُلُوبِ الْعَامَّةِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ، وَمُحَمَّدٌ الشَّيْبَانِيُّ جَهْمِيٌّ» ⦗٣٧⦘. وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ صَدَقَةَ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، يَقُولُ: " لَوْ سُئِلْتُ أَيْنَ اللَّهُ؟ لَقُلْتُ فِي السَّمَاءِ، فَإِنْ قَالَ فَأَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ السَّمَاءِ؟ لَقُلْتُ عَلَى الْمَاءِ، فَإِنْ قَالَ: فَأَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ الْمَاءِ؟ لَقُلْتُ لَا أَعْلَمُ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] يَعْنِي إِلَّا بِمَا بَيَّنَ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَالْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ وَالرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَهْلُ الْعِلْمِ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ ". وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ عَلَى عَرْشِهِ فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ زَعَمَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمَ مُوسَى فَهُوَ كَافِرٌ ". وَقِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ: " أَدْرَكْتَ النَّاسَ، فَهَلْ سَمِعْتَ أَحَدًا يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: الشَّيْطَانُ يُكَلِّمُ بِهَذَا، مَنْ يُكَلِّمُ بِهَذَا فَهُوَ جَهْمِيٌّ، وَالْجَهْمِيُّ كَافِرٌ "

These are not the words of later polemicists. They are the judgements of the imams of the second and third centuries, transmitted by al-Bukhārī in his own book. The Salaf did not treat the denial of the attributes as a difference of opinion among Muslims. They treated it as the doctrine of a sect that had left the religion, and they judged the doctrine accordingly.

Ḥarb al-Kirmānī, the companion of Aḥmad and Isḥāq, said in the creed he recorded from the imams he met:

وأن الله [﷿] (¬١) لم يكلم موسى، وأن الله [ليس بمتكلم و] (¬٢) لا يتكلم، [ولا ينطق] (¬٣)، [ولا يُرى، ولا يُعرف لله مكان، وليس لله عرش، ولا كرسي] (¬٤)، وكلام كثير أكره حكايته، وهم كفار، زنادقة، أعداء الله [فاحذروهم]

And the Jahmiyyah, enemies of Allah, are those who claim that the Qurʾān is created; that Allah, Mighty and Majestic, did not speak to Moses; that Allah does not speak; that He is not seen; that no place (makān) is known for Allah; and that Allah has neither Throne nor Kursī; and much else that I dislike to relate. They are disbelievers, heretics, enemies of Allah, so beware of them.

Ḥarb al-Kirmānī, Ijmāʿ al-Salaf fī al-Iʿtiqād, p. 81; Masāʾil Ḥarb, ed. Fāyiz Ḥābis 3/980; quoted by al-Dhahabī, al-ʿUluww p. 194

Source, chain and authenticity

The whole page in Arabic

وأن الله [﷿] (¬١) لم يكلم موسى، وأن الله [ليس بمتكلم و] (¬٢) لا يتكلم، [ولا ينطق] (¬٣)، [ولا يُرى، ولا يُعرف لله مكان، وليس لله عرش، ولا كرسي] (¬٤)، وكلام كثير أكره حكايته، وهم كفار، زنادقة، أعداء الله [فاحذروهم] (¬٥).
* والواقفة: وهم الذين يزعمون [أنا نقول إن القرآن كلام الله، ولا نقول غير مخلوق (¬٦) وهم شر الأصناف وأخبثها.
* واللفظية: وهم الذين يزعمون أنا نقول] (¬٧) إن القرآن كلام الله، ولكن ألفاظنا بالقرآن [وتلاوتنا] (¬٨) وقراءتنا له مخلوقة (¬٩)، وهم جهمية فساق.
* والرافضة (¬١٠): . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

“No place is known for Allah” stands in this list beside “the Qurʾān is created” and “He is not seen”. Ḥarb calls those who say so enemies of Allah. The later books teach the same sentence as the first lesson of their creed, and they teach it to children.

The imams said the same in the very words of this question. Al-Bukhārī records it from a line of men who taught the imams of the Sunnah.

Al-Bukhārī said in Khalq Afʿāl al-ʿIbād:

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: " الْجَهْمِيَّةُ أَشَرُّ قَوْلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، قَدِ اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَأَهْلُ الْأَدْيَانِ أَنَّ اللَّهَ ﵎ عَلَى الْعَرْشِ، وَقَالُوا هُمْ: لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ شَيْءٌ

And Saʿīd ibn ʿĀmir said: The Jahmiyyah are worse in their saying than the Jews and the Christians. The Jews, the Christians and the people of the religions have agreed that Allah, Blessed and Exalted, is upon the Throne, and these people said: There is nothing upon the Throne.

al-Bukhārī, Khalq Afʿāl al-ʿIbād p. 31

Source, chain and authenticity

The whole page in Arabic

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ يُوسُفَ الزِّمِّيَّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: «أَمِنَ الْيَهُودِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِنَ النَّصَارَى؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِنَ الْمَجُوسِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِمَنْ. . . .؟» قَالَ: مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، قَالَ: " لَيْسَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مَخْلُوقٌ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] ، فَاللَّهُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَالرَّحْمَنُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَالرَّحِيمُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَهَذَا أَصْلُ الزَّنَادِقَةِ، مَنْ قَالَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، لَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا تُنَاكِحُوهُمْ " وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: " الْجَهْمِيَّةُ الزَّنَادِقَةُ إِنَّما يُرِيدُونَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى. وَحَلَفَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، بِالِلَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، مَنْ قَالَ: «إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ زِنْدِيقٌ، وَيُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» . وَقِيلَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، إِنَّ قَوْمًا بِبَغْدَادَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: " وَيْلَكَ مَنْ قَالَ هَذَا؟ عَلَى مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ لَعْنَةُ اللَّهِ وَهُوَ كَافِرٌ زِنْدِيقٌ، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ " ⦗٣١⦘. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ ". وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ نَزَلَ بِهِ جَبْرَائِيلُ، مَا يُجَادِلُونَ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ» . وَقَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ [طه: ١٤] مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَلَا يَنْبَغِي لِمَخْلُوقٍ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ "، وَقَالَ أَيْضًا: «
[البحر البسيط]
فَلَا أَقُولُ بِقَوْلِ الْجَهْمِ إِنَّ لَهُ ... قَوْلًا يُضَارِعُ قَوْلَ الشِّرْكِ أَحْيَانَا
وَلَا أَقُولُ تَخَلَّى مِنْ بَرِيَّتِهِ ... رَبُّ الْعِبَادِ وَوَلَّى الْأَمْرَ شَيْطَانَا
مَا قَالَ فِرْعَوْنُ هَذَا فِي تَجَبُّرِهِ ... فِرْعَوْنُ مُوسَى وَلَا فِرْعَوْنُ هَامَانَا» .وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: «لَا نَقُولُ كَمَا قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ إِنَّهُ فِي الْأَرْضِ هَهُنَا، بَلْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى» ، وَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَعْرِفُ رَبَّنَا؟ قَالَ: «فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ» ، وَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: «أَتَظُنُّكَ خَالِيًا مِنْهُ؟ فَبُهِتَ الْآخَرُ» وَقَالَ: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَإِنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ ". وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: " الْجَهْمِيَّةُ أَشَرُّ قَوْلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، قَدِ اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَأَهْلُ الْأَدْيَانِ أَنَّ اللَّهَ ﵎ عَلَى الْعَرْشِ، وَقَالُوا هُمْ: لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ شَيْءٌ ". وَقَالَ ضَمْرَةُ: عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ: " تَرَكَ الْجَهْمُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى وَجْهِ الشَّكِّ، فَخَاصَمَهُ بَعْضُ السُّمَنِيَّةُ، فَشَكَّ فَأَقَامَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يُصَلِّي قَالَ ضَمْرَةُ: وَقَدْ رَآهُ ابْنُ شَوْذَبٍ ⦗٣٢⦘. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبي سَلَمَةَ: «إِنَّ كَلَامَ جَهْمٍ صِفَةٌ بِلَا مَعْنًى، وَبِنَاءٌ بِلَا أَسَاسٍ، وَلَمْ يُعَدَّ قَطُّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ» . " وَلَقَدْ سُئِلَ جَهْمٌ عنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَالَ: عَلَيْهَا الْعِدَّةُ ". فَخَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ بِجَهْلِهِ، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩] " وَقَالَ عَلِيٌّ: " إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ لِلَّهِ وَلَدًا أَكْفَرُ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ، وَقَالَ: احْذَرْ مِنَ الْمَرِيسِيِّ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّ كَلَامَهُمْ يَسْتَجْلِبُ الزَّنْدَقَةَ، وَأَنَا كَلَّمْتُ أُسْتَاذَهُمْ جَهْمًا فَلَمْ يُثْبِتْ لِي أَنَّ فِي السَّمَاءِ إِلَهًا ". وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ يُسَمِّيهِمْ زَنَادِقَةَ الْعِرَاقِ، وَقِيلَ لَهُ: " سَمِعْتَ أَحَدًا يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةُ وَاللَّهِ، لَقَدْ فَرَرْتُ إِلَى الْيَمَنِ حِينَ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يُكَلِّمُ بِهَذَا بِبَغْدَادَ فِرَارًا مِنْ هَذَا الْكَلَامِ "، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ: سَمِعْتُ ابْنَ مُصْعَبٍ، يَقُولُ: " كَفَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، قَوْلُهُمْ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَفْنَى، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾ [ص: ٥٤] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْفَدُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ [الرعد: ٣٥] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا لَا تَدُومُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: ﴿لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْقَطِعُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْقَطِعُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: أَبْلِغُوا الْجَهْمِيَّةَ أنَّهُمْ كُفَّارٌ، وَأَنَّ نِسَاءَهُمْ طَوَالِقُ ". وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ [النساء: ١٧١] قَالَ: " هُوَ قَوْلُهُ: ﴿كُنْ﴾ [الأنعام: ١١٧] فَكَانَ ". وَقَالَ ابْنُ مَعْدَانَ، سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ﴾ ، قَالَ: «عِلْمُهُ» ⦗٣٣⦘. وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ [طه: ١٤] ". وَقَالَ عَفَّانُ: " مَنْ قَالَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ ". وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، مَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ ". قَالَ وَكِيعٌ: «مَنْ كَذَّبَ بِحَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرُّؤْيَةِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ فَاحْذَرُوهُ» . وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ لَمْ يَعْقِدْ قَلْبَهُ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ فَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْإِسْلَامِ " قَالَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ: «نَظَرْتُ فِي كَلَامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فَمَا رَأَيْتُ أَضَلَّ فِي كُفْرِهِمْ مِنْهُمْ، وَإِنِّي لَأَسْتَجْهِلُ مَنْ لَا يُكَفِّرُهُمْ إِلَّا مَنْ لَا يَعْرِفُ كُفْرَهُمْ» وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ، ذُكِرَ أَمَامَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي السَّنَةِ الَّتِي ضُرِبَ فِيهَا الْمَرِيسِيُّ فَقَامَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ مَجْلِسِهِ مُغْضَبًا فَقَالَ: " وَيْحَكُمْ، الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، قَدْ صَحِبْتُ النَّاسَ وَأَدْرَكْتُهُمْ، هَذَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَهَذَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، حَتَّى ذَكَرُوا مَنْصُورًا، وَالْأَعْمَشَ، وَمِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَدْ تَكَلَّمُوا فِي الِاعْتِزَالِ وَالرَّفْضِ وَالْقَدَرِ، وَأَمَرُوا بِاجْتِنَابِ الْقَوْمِ، فَمَا نَعْرِفُ الْقُرْآنَ إِلَّا كَلَامَ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، مَا أَشْبَهَ هَذَا الْقَوْلُ بِقَوْلِ النَّصَارَى، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا تَسْمَعُوا كَلَامَهُمْ ". وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَذُكِرَ الْمَرِّيسِيُّ فَقَالَ: «مَا تَقُولُ الدُّوَيْبَةُ، مَا تَقُولُ الدُّوَيْبَةُ؟» اسْتِهْزَاءً بِهِ. قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: «جَاءَ ذَاكَ الْخَبِيثُ فَسَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ، وَلَوْ عَرَفْتُهُ مَا حَدَّثْتُهُ»

The Jews and the Christians are nearer to the truth on this question than a man who calls himself a Muslim and says that there is nothing upon the Throne. Wahb ibn Jarīr and Ḥammād ibn Zayd state what all of the rest of their doctrine is for.

He said in the same place:

وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: " الْجَهْمِيَّةُ الزَّنَادِقَةُ إِنَّما يُرِيدُونَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى.

And Wahb ibn Jarīr said: The Jahmiyyah, the zanādiqah, intend only that He did not rise over the Throne.

al-Bukhārī, Khalq Afʿāl al-ʿIbād p. 30

Source, chain and authenticity

The whole page in Arabic

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ يُوسُفَ الزِّمِّيَّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: «أَمِنَ الْيَهُودِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِنَ النَّصَارَى؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِنَ الْمَجُوسِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِمَنْ. . . .؟» قَالَ: مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، قَالَ: " لَيْسَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مَخْلُوقٌ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] ، فَاللَّهُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَالرَّحْمَنُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَالرَّحِيمُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَهَذَا أَصْلُ الزَّنَادِقَةِ، مَنْ قَالَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، لَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا تُنَاكِحُوهُمْ " وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: " الْجَهْمِيَّةُ الزَّنَادِقَةُ إِنَّما يُرِيدُونَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى. وَحَلَفَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، بِالِلَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، مَنْ قَالَ: «إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ زِنْدِيقٌ، وَيُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» . وَقِيلَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، إِنَّ قَوْمًا بِبَغْدَادَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: " وَيْلَكَ مَنْ قَالَ هَذَا؟ عَلَى مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ لَعْنَةُ اللَّهِ وَهُوَ كَافِرٌ زِنْدِيقٌ، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ " ⦗٣١⦘. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ ". وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ نَزَلَ بِهِ جَبْرَائِيلُ، مَا يُجَادِلُونَ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ» . وَقَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ [طه: ١٤] مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَلَا يَنْبَغِي لِمَخْلُوقٍ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ "، وَقَالَ أَيْضًا: «
[البحر البسيط]
فَلَا أَقُولُ بِقَوْلِ الْجَهْمِ إِنَّ لَهُ ... قَوْلًا يُضَارِعُ قَوْلَ الشِّرْكِ أَحْيَانَا
وَلَا أَقُولُ تَخَلَّى مِنْ بَرِيَّتِهِ ... رَبُّ الْعِبَادِ وَوَلَّى الْأَمْرَ شَيْطَانَا
مَا قَالَ فِرْعَوْنُ هَذَا فِي تَجَبُّرِهِ ... فِرْعَوْنُ مُوسَى وَلَا فِرْعَوْنُ هَامَانَا» .وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: «لَا نَقُولُ كَمَا قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ إِنَّهُ فِي الْأَرْضِ هَهُنَا، بَلْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى» ، وَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَعْرِفُ رَبَّنَا؟ قَالَ: «فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ» ، وَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: «أَتَظُنُّكَ خَالِيًا مِنْهُ؟ فَبُهِتَ الْآخَرُ» وَقَالَ: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَإِنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ ". وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: " الْجَهْمِيَّةُ أَشَرُّ قَوْلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، قَدِ اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَأَهْلُ الْأَدْيَانِ أَنَّ اللَّهَ ﵎ عَلَى الْعَرْشِ، وَقَالُوا هُمْ: لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ شَيْءٌ ". وَقَالَ ضَمْرَةُ: عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ: " تَرَكَ الْجَهْمُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى وَجْهِ الشَّكِّ، فَخَاصَمَهُ بَعْضُ السُّمَنِيَّةُ، فَشَكَّ فَأَقَامَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يُصَلِّي قَالَ ضَمْرَةُ: وَقَدْ رَآهُ ابْنُ شَوْذَبٍ ⦗٣٢⦘. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبي سَلَمَةَ: «إِنَّ كَلَامَ جَهْمٍ صِفَةٌ بِلَا مَعْنًى، وَبِنَاءٌ بِلَا أَسَاسٍ، وَلَمْ يُعَدَّ قَطُّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ» . " وَلَقَدْ سُئِلَ جَهْمٌ عنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَالَ: عَلَيْهَا الْعِدَّةُ ". فَخَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ بِجَهْلِهِ، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩] " وَقَالَ عَلِيٌّ: " إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ لِلَّهِ وَلَدًا أَكْفَرُ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ، وَقَالَ: احْذَرْ مِنَ الْمَرِيسِيِّ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّ كَلَامَهُمْ يَسْتَجْلِبُ الزَّنْدَقَةَ، وَأَنَا كَلَّمْتُ أُسْتَاذَهُمْ جَهْمًا فَلَمْ يُثْبِتْ لِي أَنَّ فِي السَّمَاءِ إِلَهًا ". وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ يُسَمِّيهِمْ زَنَادِقَةَ الْعِرَاقِ، وَقِيلَ لَهُ: " سَمِعْتَ أَحَدًا يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةُ وَاللَّهِ، لَقَدْ فَرَرْتُ إِلَى الْيَمَنِ حِينَ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يُكَلِّمُ بِهَذَا بِبَغْدَادَ فِرَارًا مِنْ هَذَا الْكَلَامِ "، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ: سَمِعْتُ ابْنَ مُصْعَبٍ، يَقُولُ: " كَفَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، قَوْلُهُمْ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَفْنَى، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾ [ص: ٥٤] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْفَدُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ [الرعد: ٣٥] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا لَا تَدُومُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: ﴿لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْقَطِعُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْقَطِعُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: أَبْلِغُوا الْجَهْمِيَّةَ أنَّهُمْ كُفَّارٌ، وَأَنَّ نِسَاءَهُمْ طَوَالِقُ ". وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ [النساء: ١٧١] قَالَ: " هُوَ قَوْلُهُ: ﴿كُنْ﴾ [الأنعام: ١١٧] فَكَانَ ". وَقَالَ ابْنُ مَعْدَانَ، سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ﴾ ، قَالَ: «عِلْمُهُ» ⦗٣٣⦘. وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ [طه: ١٤] ". وَقَالَ عَفَّانُ: " مَنْ قَالَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ ". وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، مَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ ". قَالَ وَكِيعٌ: «مَنْ كَذَّبَ بِحَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرُّؤْيَةِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ فَاحْذَرُوهُ» . وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ لَمْ يَعْقِدْ قَلْبَهُ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ فَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْإِسْلَامِ " قَالَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ: «نَظَرْتُ فِي كَلَامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فَمَا رَأَيْتُ أَضَلَّ فِي كُفْرِهِمْ مِنْهُمْ، وَإِنِّي لَأَسْتَجْهِلُ مَنْ لَا يُكَفِّرُهُمْ إِلَّا مَنْ لَا يَعْرِفُ كُفْرَهُمْ» وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ، ذُكِرَ أَمَامَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي السَّنَةِ الَّتِي ضُرِبَ فِيهَا الْمَرِيسِيُّ فَقَامَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ مَجْلِسِهِ مُغْضَبًا فَقَالَ: " وَيْحَكُمْ، الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، قَدْ صَحِبْتُ النَّاسَ وَأَدْرَكْتُهُمْ، هَذَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَهَذَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، حَتَّى ذَكَرُوا مَنْصُورًا، وَالْأَعْمَشَ، وَمِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَدْ تَكَلَّمُوا فِي الِاعْتِزَالِ وَالرَّفْضِ وَالْقَدَرِ، وَأَمَرُوا بِاجْتِنَابِ الْقَوْمِ، فَمَا نَعْرِفُ الْقُرْآنَ إِلَّا كَلَامَ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، مَا أَشْبَهَ هَذَا الْقَوْلُ بِقَوْلِ النَّصَارَى، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا تَسْمَعُوا كَلَامَهُمْ ". وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَذُكِرَ الْمَرِّيسِيُّ فَقَالَ: «مَا تَقُولُ الدُّوَيْبَةُ، مَا تَقُولُ الدُّوَيْبَةُ؟» اسْتِهْزَاءً بِهِ. قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: «جَاءَ ذَاكَ الْخَبِيثُ فَسَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ، وَلَوْ عَرَفْتُهُ مَا حَدَّثْتُهُ»

ʿAlī ibn al-Madīnī spoke to Jahm himself and tells us what he came away with.

And he said, from ʿAlī ibn al-Madīnī:

احْذَرْ مِنَ الْمَرِيسِيِّ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّ كَلَامَهُمْ يَسْتَجْلِبُ الزَّنْدَقَةَ، وَأَنَا كَلَّمْتُ أُسْتَاذَهُمْ جَهْمًا فَلَمْ يُثْبِتْ لِي أَنَّ فِي السَّمَاءِ إِلَهًا

Beware of al-Marīsī and his companions, for their speech draws men to zandaqah. I spoke to their teacher, Jahm, and he did not affirm to me that there is a God in the heaven.

al-Bukhārī, Khalq Afʿāl al-ʿIbād p. 32

Source, chain and authenticity

The whole page in Arabic

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ يُوسُفَ الزِّمِّيَّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: «أَمِنَ الْيَهُودِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِنَ النَّصَارَى؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِنَ الْمَجُوسِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِمَنْ. . . .؟» قَالَ: مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، قَالَ: " لَيْسَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مَخْلُوقٌ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] ، فَاللَّهُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَالرَّحْمَنُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَالرَّحِيمُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَهَذَا أَصْلُ الزَّنَادِقَةِ، مَنْ قَالَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، لَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا تُنَاكِحُوهُمْ " وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: " الْجَهْمِيَّةُ الزَّنَادِقَةُ إِنَّما يُرِيدُونَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى. وَحَلَفَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، بِالِلَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، مَنْ قَالَ: «إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ زِنْدِيقٌ، وَيُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» . وَقِيلَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، إِنَّ قَوْمًا بِبَغْدَادَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: " وَيْلَكَ مَنْ قَالَ هَذَا؟ عَلَى مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ لَعْنَةُ اللَّهِ وَهُوَ كَافِرٌ زِنْدِيقٌ، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ " ⦗٣١⦘. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ ". وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ نَزَلَ بِهِ جَبْرَائِيلُ، مَا يُجَادِلُونَ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ» . وَقَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ [طه: ١٤] مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَلَا يَنْبَغِي لِمَخْلُوقٍ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ "، وَقَالَ أَيْضًا: «
[البحر البسيط]
فَلَا أَقُولُ بِقَوْلِ الْجَهْمِ إِنَّ لَهُ ... قَوْلًا يُضَارِعُ قَوْلَ الشِّرْكِ أَحْيَانَا
وَلَا أَقُولُ تَخَلَّى مِنْ بَرِيَّتِهِ ... رَبُّ الْعِبَادِ وَوَلَّى الْأَمْرَ شَيْطَانَا
مَا قَالَ فِرْعَوْنُ هَذَا فِي تَجَبُّرِهِ ... فِرْعَوْنُ مُوسَى وَلَا فِرْعَوْنُ هَامَانَا» .وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: «لَا نَقُولُ كَمَا قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ إِنَّهُ فِي الْأَرْضِ هَهُنَا، بَلْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى» ، وَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَعْرِفُ رَبَّنَا؟ قَالَ: «فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ» ، وَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: «أَتَظُنُّكَ خَالِيًا مِنْهُ؟ فَبُهِتَ الْآخَرُ» وَقَالَ: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَإِنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ ". وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: " الْجَهْمِيَّةُ أَشَرُّ قَوْلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، قَدِ اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَأَهْلُ الْأَدْيَانِ أَنَّ اللَّهَ ﵎ عَلَى الْعَرْشِ، وَقَالُوا هُمْ: لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ شَيْءٌ ". وَقَالَ ضَمْرَةُ: عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ: " تَرَكَ الْجَهْمُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى وَجْهِ الشَّكِّ، فَخَاصَمَهُ بَعْضُ السُّمَنِيَّةُ، فَشَكَّ فَأَقَامَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يُصَلِّي قَالَ ضَمْرَةُ: وَقَدْ رَآهُ ابْنُ شَوْذَبٍ ⦗٣٢⦘. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبي سَلَمَةَ: «إِنَّ كَلَامَ جَهْمٍ صِفَةٌ بِلَا مَعْنًى، وَبِنَاءٌ بِلَا أَسَاسٍ، وَلَمْ يُعَدَّ قَطُّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ» . " وَلَقَدْ سُئِلَ جَهْمٌ عنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَالَ: عَلَيْهَا الْعِدَّةُ ". فَخَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ بِجَهْلِهِ، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩] " وَقَالَ عَلِيٌّ: " إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ لِلَّهِ وَلَدًا أَكْفَرُ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ، وَقَالَ: احْذَرْ مِنَ الْمَرِيسِيِّ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّ كَلَامَهُمْ يَسْتَجْلِبُ الزَّنْدَقَةَ، وَأَنَا كَلَّمْتُ أُسْتَاذَهُمْ جَهْمًا فَلَمْ يُثْبِتْ لِي أَنَّ فِي السَّمَاءِ إِلَهًا ". وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ يُسَمِّيهِمْ زَنَادِقَةَ الْعِرَاقِ، وَقِيلَ لَهُ: " سَمِعْتَ أَحَدًا يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةُ وَاللَّهِ، لَقَدْ فَرَرْتُ إِلَى الْيَمَنِ حِينَ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يُكَلِّمُ بِهَذَا بِبَغْدَادَ فِرَارًا مِنْ هَذَا الْكَلَامِ "، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ: سَمِعْتُ ابْنَ مُصْعَبٍ، يَقُولُ: " كَفَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، قَوْلُهُمْ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَفْنَى، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾ [ص: ٥٤] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْفَدُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ [الرعد: ٣٥] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا لَا تَدُومُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: ﴿لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْقَطِعُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨] ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا تَنْقَطِعُ فَقَدْ كَفَرَ، وَقَالَ: أَبْلِغُوا الْجَهْمِيَّةَ أنَّهُمْ كُفَّارٌ، وَأَنَّ نِسَاءَهُمْ طَوَالِقُ ". وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ [النساء: ١٧١] قَالَ: " هُوَ قَوْلُهُ: ﴿كُنْ﴾ [الأنعام: ١١٧] فَكَانَ ". وَقَالَ ابْنُ مَعْدَانَ، سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ﴾ ، قَالَ: «عِلْمُهُ» ⦗٣٣⦘. وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ [طه: ١٤] ". وَقَالَ عَفَّانُ: " مَنْ قَالَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ ". وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، مَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ ". قَالَ وَكِيعٌ: «مَنْ كَذَّبَ بِحَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرُّؤْيَةِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ فَاحْذَرُوهُ» . وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ لَمْ يَعْقِدْ قَلْبَهُ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ فَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْإِسْلَامِ " قَالَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ: «نَظَرْتُ فِي كَلَامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فَمَا رَأَيْتُ أَضَلَّ فِي كُفْرِهِمْ مِنْهُمْ، وَإِنِّي لَأَسْتَجْهِلُ مَنْ لَا يُكَفِّرُهُمْ إِلَّا مَنْ لَا يَعْرِفُ كُفْرَهُمْ» وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ، ذُكِرَ أَمَامَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي السَّنَةِ الَّتِي ضُرِبَ فِيهَا الْمَرِيسِيُّ فَقَامَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ مَجْلِسِهِ مُغْضَبًا فَقَالَ: " وَيْحَكُمْ، الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، قَدْ صَحِبْتُ النَّاسَ وَأَدْرَكْتُهُمْ، هَذَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَهَذَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، حَتَّى ذَكَرُوا مَنْصُورًا، وَالْأَعْمَشَ، وَمِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَدْ تَكَلَّمُوا فِي الِاعْتِزَالِ وَالرَّفْضِ وَالْقَدَرِ، وَأَمَرُوا بِاجْتِنَابِ الْقَوْمِ، فَمَا نَعْرِفُ الْقُرْآنَ إِلَّا كَلَامَ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، مَا أَشْبَهَ هَذَا الْقَوْلُ بِقَوْلِ النَّصَارَى، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا تَسْمَعُوا كَلَامَهُمْ ". وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَذُكِرَ الْمَرِّيسِيُّ فَقَالَ: «مَا تَقُولُ الدُّوَيْبَةُ، مَا تَقُولُ الدُّوَيْبَةُ؟» اسْتِهْزَاءً بِهِ. قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: «جَاءَ ذَاكَ الْخَبِيثُ فَسَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ، وَلَوْ عَرَفْتُهُ مَا حَدَّثْتُهُ»

ʿAlī ibn ʿĀṣim, the teacher of Aḥmad, was told of the two sayings of al-Marīsī, and his son reports how he took them.

Al-Dhahabī reported in al-ʿUluww:

قَالَ يحيى بن عَليّ بن عَاصِم كنت عِنْد أبي فَاسْتَأْذن عَلَيْهِ المريسي فَقلت لَهُ يَا أَبَة مثل هَذَا يدْخل عَلَيْك قَالَ وَمَا لَهُ قلت إِنَّه يَقُول الْقُرْآن مَخْلُوق وَيَزْعُم أَن الله مَعَه فِي الأَرْض وكلاماً ذكرته
فَمَا رَأَيْت اشْتَدَّ عَلَيْهِ مثل مَا اشْتَدَّ فِي أَن الله مَعَه فِي الأَرْض وَأَن الْقُرْآن مَخْلُوق

Yaḥyā ibn ʿAlī ibn ʿĀṣim said: I was with my father, and al-Marīsī asked permission to come in to him. I said to him: My father, does the like of this come in to you? He said: What is wrong with him? I said: He says that the Qurʾān is created, and he claims that Allah is with him on the earth, and I mentioned some of his words. I have never seen anything weigh on him as much as the saying that Allah is with him on the earth and that the Qurʾān is created.

al-Dhahabī, al-ʿUluww p. 157, no. 428

Source, chain and authenticity

The whole page in Arabic

٤٢٦ - قَالَ يحيى الْحمانِي حَدثنِي أَبُو بكر بن عَيَّاش قَالَ جِئْت لَيْلَة إِلَى زَمْزَم فاستقيت مِنْهَا دلواً لَبَنًا وَعَسَلًا
٤٢٧ - وَقَالَ أَبُو هَاشم الرِّفَاعِي سَمِعت أَبَا بكر يَقُول الْخلق أَرْبَعَة مَعْذُور ومخبور ومجبور ومثبور فالمعذور الْبَهَائِم والمخبور فَابْن آدم وَالْمَجْبُور فالملائكة والمثبور إِبْلِيس
عَليّ بن عَاصِم مُحدث وَاسِط

٤٢٨ - قَالَ يحيى بن عَليّ بن عَاصِم كنت عِنْد أبي فَاسْتَأْذن عَلَيْهِ المريسي فَقلت لَهُ يَا أَبَة مثل هَذَا يدْخل عَلَيْك قَالَ وَمَا لَهُ قلت إِنَّه يَقُول الْقُرْآن مَخْلُوق وَيَزْعُم أَن الله مَعَه فِي الأَرْض وكلاماً ذكرته
فَمَا رَأَيْت اشْتَدَّ عَلَيْهِ مثل مَا اشْتَدَّ فِي أَن الله مَعَه فِي الأَرْض وَأَن الْقُرْآن مَخْلُوق // قَالَ عَليّ بن عَاصِم رحلت فَأَعْطَانِي أبي مائَة ألف دِرْهَم فَرَجَعت من رحلتي وَقد كتبت مائَة ألف حَدِيث
قلت كَانَ من بحور الْعلم عَاشَ أَرْبعا وَتِسْعين سنة وَلكنه لين الحَدِيث //
يزِيد بن هَارُون شيخ الْإِسْلَام

٤٢٩ - قَالَ الْحَافِظ أَبُو عبد الرَّحْمَن بن الإِمَام أَحْمد فِي كتاب الرَّد على الْجَهْمِية حَدثنِي عَبَّاس الْعَنْبَري أخبرنَا شاد بن يحيى سَمِعت يزِيد بن هَارُون وَقيل لَهُ من الْجَهْمِية قَالَ من زعم أَن الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى على خلاف مَا يقر فِي قُلُوب الْعَامَّة فَهُوَ جهمي // يقر مخفف والعامة مُرَاده بهم جُمْهُور الْأمة وَأهل الْعلم وَالَّذِي وقر فِي قُلُوبهم من الْآيَة هُوَ مَا دلّ عَلَيْهِ الْخطاب مَعَ يقينهم بِأَن المستوي لَيْسَ كمثله شَيْء
هَذَا الَّذِي وقر

Yazīd ibn Hārūn was asked to define a Jahmī. He did not give a list of doctrines. He gave one test, and al-Dhahabī explains it.

Al-Dhahabī reported, through ʿAbd Allāh the son of Imām Aḥmad, from Shādh ibn Yaḥyā, that he heard Yazīd ibn Hārūn:

وَقيل لَهُ من الْجَهْمِية قَالَ من زعم أَن الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى على خلاف مَا يقر فِي قُلُوب الْعَامَّة فَهُوَ جهمي // يقر مخفف والعامة مُرَاده بهم جُمْهُور الْأمة وَأهل الْعلم وَالَّذِي وقر فِي قُلُوبهم من الْآيَة هُوَ مَا دلّ عَلَيْهِ الْخطاب مَعَ يقينهم بِأَن المستوي لَيْسَ كمثله شَيْء

It was said to him: Who are the Jahmiyyah? He said: Whoever claims that “The Most Merciful rose over the Throne” is other than what settles in the hearts of the common people is a Jahmī. By “the common people” he means the mass of the Ummah and the people of knowledge, and what settled in their hearts from the verse is what the address indicates, together with their certainty that the One who rose has nothing like Him.

al-Dhahabī, al-ʿUluww p. 157, no. 429; the last sentences are al-Dhahabī’s comment

Source, chain and authenticity

The whole page in Arabic

٤٢٦ - قَالَ يحيى الْحمانِي حَدثنِي أَبُو بكر بن عَيَّاش قَالَ جِئْت لَيْلَة إِلَى زَمْزَم فاستقيت مِنْهَا دلواً لَبَنًا وَعَسَلًا
٤٢٧ - وَقَالَ أَبُو هَاشم الرِّفَاعِي سَمِعت أَبَا بكر يَقُول الْخلق أَرْبَعَة مَعْذُور ومخبور ومجبور ومثبور فالمعذور الْبَهَائِم والمخبور فَابْن آدم وَالْمَجْبُور فالملائكة والمثبور إِبْلِيس
عَليّ بن عَاصِم مُحدث وَاسِط

٤٢٨ - قَالَ يحيى بن عَليّ بن عَاصِم كنت عِنْد أبي فَاسْتَأْذن عَلَيْهِ المريسي فَقلت لَهُ يَا أَبَة مثل هَذَا يدْخل عَلَيْك قَالَ وَمَا لَهُ قلت إِنَّه يَقُول الْقُرْآن مَخْلُوق وَيَزْعُم أَن الله مَعَه فِي الأَرْض وكلاماً ذكرته
فَمَا رَأَيْت اشْتَدَّ عَلَيْهِ مثل مَا اشْتَدَّ فِي أَن الله مَعَه فِي الأَرْض وَأَن الْقُرْآن مَخْلُوق // قَالَ عَليّ بن عَاصِم رحلت فَأَعْطَانِي أبي مائَة ألف دِرْهَم فَرَجَعت من رحلتي وَقد كتبت مائَة ألف حَدِيث
قلت كَانَ من بحور الْعلم عَاشَ أَرْبعا وَتِسْعين سنة وَلكنه لين الحَدِيث //
يزِيد بن هَارُون شيخ الْإِسْلَام

٤٢٩ - قَالَ الْحَافِظ أَبُو عبد الرَّحْمَن بن الإِمَام أَحْمد فِي كتاب الرَّد على الْجَهْمِية حَدثنِي عَبَّاس الْعَنْبَري أخبرنَا شاد بن يحيى سَمِعت يزِيد بن هَارُون وَقيل لَهُ من الْجَهْمِية قَالَ من زعم أَن الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى على خلاف مَا يقر فِي قُلُوب الْعَامَّة فَهُوَ جهمي // يقر مخفف والعامة مُرَاده بهم جُمْهُور الْأمة وَأهل الْعلم وَالَّذِي وقر فِي قُلُوبهم من الْآيَة هُوَ مَا دلّ عَلَيْهِ الْخطاب مَعَ يقينهم بِأَن المستوي لَيْسَ كمثله شَيْء
هَذَا الَّذِي وقر

So the plain sense that every Muslim takes from the verse was the mark by which an imam of the second century separated the Muslim from the Jahmī. The man who writes today that the plain sense of this verse is disbelief has fallen on the wrong side of that test by his own hand. The rulings of the imams on the denier follow.

Part Two

The imams after them

Second Issue: The Judgement of the Imams on the One Who Denies the Highness

Aḥmad’s judgement on the doctrine is transmitted by al-Maymūnī through al-Khallāl.

Al-Khallāl reported from ʿAbd al-Malik al-Maymūnī:

قال الخلال: وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال: سألت أبا عبد الله أحمد عمَّن يقول (¬٢): إن الله تعالى ليس على العرش؟ فقال: كلامهم كله يدور على الكفر

Al-Khallāl said: And ʿAbd al-Malik ibn ʿAbd al-Ḥamīd al-Maymūnī informed me, saying: I asked Abū ʿAbd Allāh Aḥmad about one who says: Allah, the Exalted, is not upon the Throne. He said: Their speech all revolves around disbelief.

Ibn al-Qayyim, Ijtimāʿ al-Juyūsh, ed. ʿAṭāʾāt, p. 303, from al-Khallāl's al-Sunnah; ed. al-Muʿtiq 2/200

Source, chain and authenticity

The whole page in Arabic

يخلو شيء من علمه (¬١).
قال الخلال: وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال: سألت أبا عبد الله أحمد عمَّن يقول (¬٢): إن الله تعالى ليس على العرش؟ فقال: كلامهم كله يدور على الكفر (¬٣).
وروى أبو القاسم الطبري (¬٤) الشافعي في كتاب «السنة» له بإسناده: عن حنبل قال: قيل لأبي عبد الله: ما معنى قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة/٧] وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ [الحديد/٤]؟ قال: علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حدٍّ ولا صفةٍ (¬٥)، وسع كرسيه السماوات والأرض (¬٦).

Ibn Khuzaymah’s judgement is harsher, and it states a penalty. Al-Ḥākim heard it from Muḥammad ibn Ṣāliḥ ibn Hāniʾ.

Al-Dhahabī reported in al-ʿUluww that al-Ḥākim said: I heard Muḥammad ibn Ṣāliḥ ibn Hāniʾ say: I heard the imam of the imams Abū Bakr Muḥammad ibn Isḥāq ibn Khuzaymah say:

من لم يقر بِأَن الله على عَرْشه اسْتَوَى فَوق سبع سمواته بَائِن من خلقه فَهُوَ كَافِر يُسْتَتَاب فَإِن تَابَ وَإِلَّا ضربت عُنُقه وَأُلْقِي على مزبلة لِئَلَّا يتَأَذَّى بريحته أهل الْقبْلَة وَأهل الذِّمَّة

Whoever does not affirm that Allah is upon His Throne, risen above His seven heavens, separate from His creation, is a disbeliever. He is called upon to repent. If he repents, well and good; otherwise his neck is struck and he is thrown on a dung-heap, so that the people of the qiblah and the protected people are not harmed by his stench.

al-Dhahabī, al-ʿUluww p. 207 no. 528

Source, chain and authenticity

Al-Dhahabī says of him in the same place that he was a head in ḥadīth and fiqh and “of the callers to the Sunnah and the extreme among those who affirm”. The report is also in al-Jawraqānī, al-Abāṭīl 1/212, and in Tārīkh al-Islām 23/424.

The whole page in Arabic

حَمَّاد البوشنجي الْحَافِظ

٥٢٧ - قَالَ شيخ الْإِسْلَام الْهَرَوِيّ أَنبأَنَا ابْن العالي أَنبأَنَا جدي مَنْصُور حَدثنِي أَحْمد بن الْأَشْرَف قَالَ حَدثنَا حَمَّاد بن هناد البوشنجي قَالَ هَذَا مَا رَأينَا عَلَيْهِ أهل الْأَمْصَار وَمَا دلّت عَلَيْهِ مذاهبهم فِيهِ وإيضاح منهاج الْعلمَاء وَصفَة السّنة وَأَهْلهَا أَن الله فَوق السَّمَاء السَّابِعَة على عَرْشه بَائِن من خلقه وَعلمه وسلطانه وَقدرته بِكُل مَكَان
إِمَام الْأَئِمَّة ابْن خُزَيْمَة

٥٢٨ - قَالَ الْحَافِظ أَبُو عبد الله الْحَاكِم سَمِعت مُحَمَّد بن صَالح بن هَانِيء يَقُول سَمِعت إِمَام الْأَئِمَّة أَبَا بكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة يَقُول من لم يقر بِأَن الله على عَرْشه اسْتَوَى فَوق سبع سمواته بَائِن من خلقه فَهُوَ كَافِر يُسْتَتَاب فَإِن تَابَ وَإِلَّا ضربت عُنُقه وَأُلْقِي على مزبلة لِئَلَّا يتَأَذَّى بريحته أهل الْقبْلَة وَأهل الذِّمَّة // كَانَ ابْن خُزَيْمَة رَأْسا فِي الحَدِيث رَأْسا فِي الْفِقْه من دعاة السّنة وغلاة المثبتة لَهُ جلالة عَظِيمَة بخراسان أَخذ الْفِقْه عَن الْمُزنِيّ وَسمع من عَليّ بن حجر وطبقته
توفّي سنة إِحْدَى عشرَة وثلاثمائة وَله بضع وَثَمَانُونَ سنة رَحْمَة الله عَلَيْهِ آمين //
ابْن سُرَيج فَقِيه الْعرَاق

٥٢٩ - قَالَ الإِمَام أَبُو الْقَاسِم سعد بن عَليّ الزنجاني سَأَلت أيدك الله بَيَان مَا صَحَّ لدي من مَذْهَب السّلف وَصَالح الْخلف فِي الصِّفَات فاستخرت الله تَعَالَى وأجبت بِجَوَاب الْفَقِيه أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عمر بن

Ibn Khuzaymah is stating a judgement of the law in the language of the jurists: repentance demanded, and a penalty on refusal. The jurists say who carries such a penalty out: Ibn Qudāmah writes in al-Kāfī (4/63) that none but the ruler (al-imām) carries it out, because it is owed to the right of Allah, and that whoever does so without his leave has done wrong and is punished for encroaching on the ruler. The cases recorded from the Ḥanafī judges in the next report show how the rule was applied in fact. Hishām ibn ʿUbayd Allāh al-Rāzī held his office as qāḍī of Rayy, and he kept a man in prison under it, and he tested his repentance in his own court.

Ibn al-Qayyim said in Ijtimāʿ al-Juyūsh, citing from al-Fiqh al-Akbar of Abū Muṭīʿ, then from Ibn Taymiyyah:

وَمَنْ قَالَ: لَا أَعْرِفُ رَبِّي فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ فَقَدْ كَفَرَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وَعَرْشُهُ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ (قُلْتُ) : فَإِنْ قَالَ: إِنَّهُ عَلَى الْعَرْشِ وَلَكِنَّهُ يَقُولُ: لَا أَدْرِي الْعَرْشَ فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ قَالَ: هُوَ كَافِرٌ ; لِأَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ فِي السَّمَاءِ ; لِأَنَّهُ تَعَالَى فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَأَنَّهُ يُدْعَى مِنْ أَعْلَى لَا مِنْ أَسْفَلَ، وَفِي لَفْظٍ سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَمَّنْ يَقُولُ: لَا أَدْرِي رَبِّي فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ قَالَ: قَدْ كَفَرَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وَعَرْشُهُ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ قَالَ: فَإِنَّهُ يَقُولُ: عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وَلَكِنَّهُ لَا يَدْرِي الْعَرْشَ فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي السَّمَاءِ، قَالَ إِذَا أَنْكَرَ أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ فَقَدْ كَفَرَ.
وَرُوِيَ هَذَا عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيِّ فِي كِتَابِهِ (الْفَارُوقِ) بِإِسْنَادِهِ. قَالَ
شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْعَبَّاسِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَفِي هَذَا الْكَلَامِ الْمَشْهُورِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ كَفَّرَ الْوَاقِفَ الَّذِي يَقُولُ: لَا أَعْرِفُ رَبِّي فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ؟ فَكَيْفَ يَكُونُ الْجَاحِدُ النَّافِي الَّذِي يَقُولُ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ وَلَا فِي الْأَرْضِ؟ وَاحْتَجَّ عَلَى كُفْرِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] قَالَ: وَعَرْشُهُ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] دَلَّ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَأَنَّ الِاسْتِوَاءَ عَلَى الْعَرْشِ دَلَّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِنَفْسِهِ فَوْقَ الْعَرْشِ ثُمَّ أَرْدَفَ ذَلِكَ بِكُفْرِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وَلَكِنْ تَوَقَّفَ فِي كَوْنِ الْعَرْشِ فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ. قَالَ: لِأَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ فِي السَّمَاءِ وَأَنَّ اللَّهَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَأَنَّهُ يُدْعَى مِنْ أَعْلَى لَا مِنْ أَسْفَلَ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ اللَّهَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَأَنَّهُ يُدْعَى مِنْ أَعْلَى لَا مِنْ أَسْفَلَ. وَكُلٌّ مِنْ هَاتَيْنِ الْحُجَّتَيْنِ فِطْرِيَّةٌ عَقْلِيَّةٌ فَإِنَّ الْقُلُوبَ مَفْطُورَةٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِأَنَّ اللَّهَ ﷿ فِي الْعُلُوِّ وَعَلَى أَنَّهُ يُدْعَى مِنْ أَعْلَى لَا مِنْ أَسْفَلَ وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ، كَأَبِي يُوسُفَ وَهِشَامِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ كَمَا رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ بِأَسَانِيدِهِمَا أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ صَاحِبَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَاضِي الرَّيِّ حَبَسَ رَجُلًا فِي التَّجَهُّمِ فَتَابَ فَجِيءَ بِهِ إِلَى هِشَامٍ لِيَمْتَحِنَهُ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى التَّوْبَةِ، فَامْتَحَنَهُ هِشَامٌ فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ وَلَا أَدْرِي مَا
بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ. فَقَالَ: رُدُّوهُ إِلَى الْحَبْسِ فَإِنَّهُ لَمْ يَتُبْ

Abū Ḥanīfah said: And whoever says, “I do not know whether my Lord is in the heaven or on the earth”, has disbelieved, because Allah, Exalted is He, says: {The Most Merciful rose over the Throne}, and His Throne is above seven heavens. I said: And if he says that He is upon the Throne, but says, “I do not know whether the Throne is in the heaven or on the earth”? He said: He is a disbeliever, because he has denied that He is in the heaven, for He, Exalted is He, is in the highest of the high, and He is called upon from above and not from below. And in another wording: I asked Abū Ḥanīfah about one who says, “I do not know whether my Lord is in the heaven or on the earth.” He said: He has disbelieved, because Allah says: {The Most Merciful rose over the Throne}, and His Throne is above seven heavens. He said: He says that He rose over the Throne, but he does not know whether the Throne is on the earth or in the heaven. He said: If he denies that He is in the heaven, he has disbelieved. This has also been transmitted from Shaykh al-Islām Abū Ismāʿīl al-Anṣārī in his book al-Fārūq with his chain. Shaykh al-Islām Abū al-ʿAbbās, may Allah have mercy on him, said: In this statement, which is well known from Abū Ḥanīfah among his followers, he judged as a disbeliever the one who suspends judgement and says, “I do not know whether my Lord is in the heaven or on the earth.” Then how much more the denier who rejects, who says that He is neither in the heaven nor on the earth? And he argued for his disbelief from His saying, Exalted is He: {The Most Merciful rose over the Throne}. He said: And His Throne is above seven heavens. By this he made clear that His saying {The Most Merciful rose over the Throne} indicates that Allah is above the heavens, above the Throne, and that the istiwāʾ over the Throne indicates that Allah Himself is above the Throne. Then he followed that with the disbelief of one who says that He rose over the Throne, but who suspends judgement on whether the Throne is in the heaven or on the earth. He said: Because he denied that He is in the heaven, and that Allah is in the highest of the high, and that He is called upon from above and not from below. So he argued that Allah is in the highest of the high and that He is called upon from above and not from below, and each of these two proofs belongs to the natural disposition and to reason, for hearts are created acknowledging that Allah, Mighty and Majestic, is in the height, and that He is called upon from above and not from below. And likewise his companions after him, such as Abū Yūsuf and Hishām ibn ʿUbayd Allāh al-Rāzī, as Ibn Abī Ḥātim and Shaykh al-Islām reported with their chains: Hishām ibn ʿUbayd Allāh al-Rāzī, the companion of Muḥammad ibn al-Ḥasan and judge of Rayy, imprisoned a man for Jahmism. He repented, and he was brought to Hishām to be tested. He said: Praise be to Allah for the repentance. So Hishām tested him, saying: Do you bear witness that Allah is upon His Throne, separate from His creation? He said: I bear witness that Allah is upon His Throne, and I do not know what “separate from His creation” is. He said: Take him back to prison, for he has not repented.

Ibn al-Qayyim, Ijtimāʿ al-Juyūsh (ed. al-Muʿtiq) 2/139–141

Source, chain and authenticity

The report from Abū Ḥanīfah rests on Abū Muṭīʿ al-Ḥakam ibn ʿAbd Allāh al-Balkhī, the compiler of al-Fiqh al-Akbar. Al-Dhahabī says of him in Mīzān al-Iʿtidāl (1/574) that he was a great authority in juristic opinion but “feeble in preserving reports”; Ibn Maʿīn, al-Bukhārī and al-Nasāʾī called him weak, and Aḥmad said that nothing should be narrated from him. Ibn Qudāmah cites the words with “it reached us” (Ithbāt Ṣifat al-ʿUluww p. 170), and al-Dhahabī gives the chain of al-Fārūq (al-ʿUluww p. 136). Ibn Taymiyyah calls it well known among his followers. The story of the woman from Tirmidh, which al-Bayhaqī reports from Nūḥ al-Jāmiʿ, says the same (al-ʿUluww p. 134 no. 362).

The whole page in Arabic

قَالَ: فَقُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَيَتْبَعُهُ عَلَى ذَلِكَ أُنَاسٌ فَيَخْرُجُ مِنَ الْجَمَاعَةِ، هَلْ تَرَى ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: وَلِمَ؟ وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﵌ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَهُوَ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ. فَقَالَ: هُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ مَا يُفْسِدُونَ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُونَ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَاسْتِحْلَالِ الْحَرَامِ وَذَكَرَ الْكَلَامَ فِي قِتَالِ الْخَوَارِجِ وَالْبُغَاةِ إِلَى أَنْ قَالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَنْ قَالَ: لَا أَعْرِفُ رَبِّي فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ فَقَدْ كَفَرَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وَعَرْشُهُ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ (قُلْتُ) : فَإِنْ قَالَ: إِنَّهُ عَلَى الْعَرْشِ وَلَكِنَّهُ يَقُولُ: لَا أَدْرِي الْعَرْشَ فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ قَالَ: هُوَ كَافِرٌ ; لِأَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ فِي السَّمَاءِ ; لِأَنَّهُ تَعَالَى فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَأَنَّهُ يُدْعَى مِنْ أَعْلَى لَا مِنْ أَسْفَلَ، وَفِي لَفْظٍ سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَمَّنْ يَقُولُ: لَا أَدْرِي رَبِّي فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ قَالَ: قَدْ كَفَرَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وَعَرْشُهُ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ قَالَ: فَإِنَّهُ يَقُولُ: عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وَلَكِنَّهُ لَا يَدْرِي الْعَرْشَ فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي السَّمَاءِ، قَالَ إِذَا أَنْكَرَ أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ فَقَدْ كَفَرَ.
وَرُوِيَ هَذَا عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيِّ فِي كِتَابِهِ (الْفَارُوقِ) بِإِسْنَادِهِ. قَالَ
شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْعَبَّاسِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَفِي هَذَا الْكَلَامِ الْمَشْهُورِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ كَفَّرَ الْوَاقِفَ الَّذِي يَقُولُ: لَا أَعْرِفُ رَبِّي فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ؟ فَكَيْفَ يَكُونُ الْجَاحِدُ النَّافِي الَّذِي يَقُولُ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ وَلَا فِي الْأَرْضِ؟ وَاحْتَجَّ عَلَى كُفْرِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] قَالَ: وَعَرْشُهُ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] دَلَّ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَأَنَّ الِاسْتِوَاءَ عَلَى الْعَرْشِ دَلَّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِنَفْسِهِ فَوْقَ الْعَرْشِ ثُمَّ أَرْدَفَ ذَلِكَ بِكُفْرِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وَلَكِنْ تَوَقَّفَ فِي كَوْنِ الْعَرْشِ فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ. قَالَ: لِأَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ فِي السَّمَاءِ وَأَنَّ اللَّهَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَأَنَّهُ يُدْعَى مِنْ أَعْلَى لَا مِنْ أَسْفَلَ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ اللَّهَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَأَنَّهُ يُدْعَى مِنْ أَعْلَى لَا مِنْ أَسْفَلَ. وَكُلٌّ مِنْ هَاتَيْنِ الْحُجَّتَيْنِ فِطْرِيَّةٌ عَقْلِيَّةٌ فَإِنَّ الْقُلُوبَ مَفْطُورَةٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِأَنَّ اللَّهَ ﷿ فِي الْعُلُوِّ وَعَلَى أَنَّهُ يُدْعَى مِنْ أَعْلَى لَا مِنْ أَسْفَلَ وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ، كَأَبِي يُوسُفَ وَهِشَامِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ كَمَا رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ بِأَسَانِيدِهِمَا أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ صَاحِبَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَاضِي الرَّيِّ حَبَسَ رَجُلًا فِي التَّجَهُّمِ فَتَابَ فَجِيءَ بِهِ إِلَى هِشَامٍ لِيَمْتَحِنَهُ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى التَّوْبَةِ، فَامْتَحَنَهُ هِشَامٌ فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ وَلَا أَدْرِي مَا
بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ. فَقَالَ: رُدُّوهُ إِلَى الْحَبْسِ فَإِنَّهُ لَمْ يَتُبْ، وَسَيَأْتِي قَوْلُ الطَّحَاوِيِّ عِنْدَ أَقْوَالِ أَهْلِ الْحَدِيثِ.

[قَوْلُ إِمَامِ دَارِ الْهِجْرَةِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]
" قَوْلُ إِمَامِ دَارِ الْهِجْرَةِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ": ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (قَالَ) حَدَّثَنِي أَبِي (قَالَ) حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ (قَالَ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: اللَّهُ فِي السَّمَاءِ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ (لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ) قَالَ: وَقِيلَ لِمَالِكٍ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] كَيْفَ اسْتَوَى؟ فَقَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى (اسْتِوَاؤُهُ مَعْقُولٌ وَكَيْفِيَّتُهُ مَجْهُولَةٌ وَسُؤَالُكَ عَنْ هَذَا بِدْعَةٌ وَأَرَاكَ رَجُلَ سُوءٍ) . وَكَذَلِكَ أَئِمَّةُ أَصْحَابِ مَالِكٍ مِنْ بَعْدِهِ.

[قَوْلُ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ مَالِكٍ مِنْ بَعْدِهِ]
قَالَ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطُّلَيْطِيُّ فِي كِتَابِ سِيَرِ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ كِتَابٌ جَلِيلٌ غَزِيرُ الْعِلْمِ

The other side of the matter is in Ibn Taymiyyah, who is as firm as anyone that the doctrine is disbelief, and who insists on a distinction that the Mihnah itself displayed. Aḥmad judged the doctrine to be disbelief, and he did not on that account judge each person who was drawn into it.

Ibn Taymiyyah said, in Kitāb al-Īmān:

وَالْمَحْفُوظُ عَنْ أَحْمَد وَأَمْثَالِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ؛ إنَّمَا هُوَ تَكْفِيرُ الْجَهْمِيَّة وَالْمُشَبِّهَةِ وَأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ وَلَمْ يُكَفِّرْ أَحْمَد " الْخَوَارِجَ " وَلَا " الْقَدَرِيَّةَ " إذَا أَقَرُّوا بِالْعِلْمِ؛ وَأَنْكَرُوا خَلْقَ الْأَفْعَالِ وَعُمُومَ الْمَشِيئَةِ؛ لَكِنْ حُكِيَ عَنْهُ فِي تَكْفِيرِهِمْ رِوَايَتَانِ. وَأَمَّا " الْمُرْجِئَةُ " فَلَا يَخْتَلِفُ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ تَكْفِيرِهِمْ؛ مَعَ أَنَّ أَحْمَد لَمْ يُكَفِّرْ أَعْيَانَ الْجَهْمِيَّة وَلَا كُلَّ مَنْ قَالَ إنَّهُ جهمي كَفَّرَهُ وَلَا كُلَّ مَنْ وَافَقَ الْجَهْمِيَّة فِي
بَعْضِ بِدَعِهِمْ؛ بَلْ صَلَّى خَلْفَ الْجَهْمِيَّة الَّذِينَ دَعَوْا إلَى قَوْلِهِمْ وَامْتَحَنُوا النَّاسَ وَعَاقَبُوا مَنْ لَمْ يُوَافِقْهُمْ بِالْعُقُوبَاتِ الْغَلِيظَةِ لَمْ يُكَفِّرْهُمْ أَحْمَد وَأَمْثَالُهُ؛ بَلْ كَانَ يَعْتَقِدُ إيمَانَهُمْ وَإِمَامَتَهُمْ؛ وَيَدْعُو لَهُمْ؛ وَيَرَى الِائْتِمَامَ بِهِمْ فِي الصَّلَوَاتِ خَلْفَهُمْ وَالْحَجَّ وَالْغَزْوَ مَعَهُمْ وَالْمَنْعَ مِنْ الْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ مَا يَرَاهُ لِأَمْثَالِهِمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ. وَيُنْكِرُ مَا أَحْدَثُوا مِنْ الْقَوْلِ الْبَاطِلِ الَّذِي هُوَ كُفْرٌ عَظِيمٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا هُمْ أَنَّهُ كُفْرٌ؛ وَكَانَ يُنْكِرُهُ وَيُجَاهِدُهُمْ عَلَى رَدِّهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ؛ فَيَجْمَعُ بَيْنَ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي إظْهَارِ السُّنَّةِ وَالدِّينِ وَإِنْكَارِ بِدَعِ الْجَهْمِيَّة الْمُلْحِدِينَ؛ وَبَيْنَ رِعَايَةِ حُقُوقِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَالْأُمَّةِ؛ وَإِنْ كَانُوا جُهَّالًا مُبْتَدِعِينَ؛ وَظَلَمَةً فَاسِقِينَ.

What is preserved from Aḥmad and imams like him is only the takfīr of the Jahmiyyah, the mushabbihah and those like them. … Yet Aḥmad did not judge as disbelievers the individuals among the Jahmiyyah, nor everyone who was called a Jahmī, nor everyone who agreed with the Jahmiyyah in some of their innovations. Indeed, he prayed behind the Jahmiyyah who called others to their saying, who put people to the test, and who punished with heavy punishments those who did not agree with them. Aḥmad and those like him did not judge them disbelievers. Rather, he believed in their faith and their leadership, and supplicated for them, and held that one should follow them in the prayers behind them, and perform the Ḥajj and the campaigns with them, and forbade rebellion against them, as he held for their like among the rulers. And he rejected the false saying they had innovated, which is a tremendous disbelief, even if they did not know that it was disbelief. He rejected it and strove against them to repel it as far as possible. So he joined obedience to Allah and His Messenger, in making the Sunnah and the religion manifest and rejecting the innovations of the heretical Jahmiyyah, with observing the rights of the believers among the rulers and the Ummah, even though they were ignorant innovators and sinful oppressors.

Ibn Taymiyyah, Majmūʿ al-Fatāwā 7/507–508

Source, chain and authenticity

The whole page in Arabic

وَكَانَ مَقْصُودُهُ الْإِعْرَاضَ عَنْ لَفْظٍ وَقَعَ فِيهِ النِّزَاعُ إلَى مَعْنًى لَا رَيْبَ فِي ثُبُوتِهِ. وَأَنْكَرَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَمَنْ اتَّبَعَهُ تَفَاضُلَ الْإِيمَانِ وَدُخُولَ الْأَعْمَالِ فِيهِ وَالِاسْتِثْنَاءَ فِيهِ؛ وَهَؤُلَاءِ مِنْ مُرْجِئَةِ الْفُقَهَاءِ وَأَمَّا إبْرَاهِيمُ النَّخَعِي - إمَامُ أَهْلِ الْكُوفَةِ شَيْخُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ - وَأَمْثَالُهُ؛ وَمَنْ قَبْلَهُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ: كعلقمة وَالْأَسْوَدِ؛ فَكَانُوا مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ مُخَالَفَةً لِلْمُرْجِئَةِ وَكَانُوا يَسْتَثْنُونَ فِي الْإِيمَانِ؛ لَكِنَّ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ خَالَفَ سَلَفَهُ؛ وَاتَّبَعَهُ مَنْ اتَّبَعَهُ وَدَخَلَ فِي هَذَا طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. ثُمَّ إنَّ " السَّلَفَ وَالْأَئِمَّةَ " اشْتَدَّ إنْكَارُهُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ وَتَبْدِيعُهُمْ وَتَغْلِيظُ الْقَوْلِ فِيهِمْ؛ وَلَمْ أَعْلَمِ أَحَدًا مِنْهُمْ نَطَقَ بِتَكْفِيرِهِمْ؛ بل هُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يُكَفَّرُونَ فِي ذَلِكَ؛ وَقَدْ نَصَّ أَحْمَد وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ: عَلَى عَدَمِ تَكْفِيرِ هَؤُلَاءِ الْمُرْجِئَةِ. وَمَنْ نَقَلَ عَنْ أَحْمَد أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ تَكْفِيرًا لِهَؤُلَاءِ؛ أَوْ جَعَلَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ الْمُتَنَازَعِ فِي تَكْفِيرِهِمْ فَقَدْ غَلِطَ غَلَطًا عَظِيمًا؛ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ أَحْمَد وَأَمْثَالِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ؛ إنَّمَا هُوَ تَكْفِيرُ الْجَهْمِيَّة وَالْمُشَبِّهَةِ وَأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ وَلَمْ يُكَفِّرْ أَحْمَد " الْخَوَارِجَ " وَلَا " الْقَدَرِيَّةَ " إذَا أَقَرُّوا بِالْعِلْمِ؛ وَأَنْكَرُوا خَلْقَ الْأَفْعَالِ وَعُمُومَ الْمَشِيئَةِ؛ لَكِنْ حُكِيَ عَنْهُ فِي تَكْفِيرِهِمْ رِوَايَتَانِ. وَأَمَّا " الْمُرْجِئَةُ " فَلَا يَخْتَلِفُ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ تَكْفِيرِهِمْ؛ مَعَ أَنَّ أَحْمَد لَمْ يُكَفِّرْ أَعْيَانَ الْجَهْمِيَّة وَلَا كُلَّ مَنْ قَالَ إنَّهُ جهمي كَفَّرَهُ وَلَا كُلَّ مَنْ وَافَقَ الْجَهْمِيَّة فِي
بَعْضِ بِدَعِهِمْ؛ بَلْ صَلَّى خَلْفَ الْجَهْمِيَّة الَّذِينَ دَعَوْا إلَى قَوْلِهِمْ وَامْتَحَنُوا النَّاسَ وَعَاقَبُوا مَنْ لَمْ يُوَافِقْهُمْ بِالْعُقُوبَاتِ الْغَلِيظَةِ لَمْ يُكَفِّرْهُمْ أَحْمَد وَأَمْثَالُهُ؛ بَلْ كَانَ يَعْتَقِدُ إيمَانَهُمْ وَإِمَامَتَهُمْ؛ وَيَدْعُو لَهُمْ؛ وَيَرَى الِائْتِمَامَ بِهِمْ فِي الصَّلَوَاتِ خَلْفَهُمْ وَالْحَجَّ وَالْغَزْوَ مَعَهُمْ وَالْمَنْعَ مِنْ الْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ مَا يَرَاهُ لِأَمْثَالِهِمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ. وَيُنْكِرُ مَا أَحْدَثُوا مِنْ الْقَوْلِ الْبَاطِلِ الَّذِي هُوَ كُفْرٌ عَظِيمٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا هُمْ أَنَّهُ كُفْرٌ؛ وَكَانَ يُنْكِرُهُ وَيُجَاهِدُهُمْ عَلَى رَدِّهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ؛ فَيَجْمَعُ بَيْنَ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي إظْهَارِ السُّنَّةِ وَالدِّينِ وَإِنْكَارِ بِدَعِ الْجَهْمِيَّة الْمُلْحِدِينَ؛ وَبَيْنَ رِعَايَةِ حُقُوقِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَالْأُمَّةِ؛ وَإِنْ كَانُوا جُهَّالًا مُبْتَدِعِينَ؛ وَظَلَمَةً فَاسِقِينَ. وَهَؤُلَاءِ الْمَعْرُوفُونَ مِثْلُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ كَانُوا يَجْعَلُونَ قَوْلَ اللِّسَانِ؛ وَاعْتِقَادَ الْقَلْبِ مِنْ الْإِيمَانِ؛ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ كُلَّابٍ وَأَمْثَالِهِ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُمْ فِي ذَلِكَ وَلَا نُقِلَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا الْإِيمَانَ مُجَرَّدُ تَصْدِيقِ الْقَلْبِ. لَكِنَّ هَذَا الْقَوْلَ حَكَوْهُ عَنْ " الْجَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ " ذَكَرُوا أَنَّهُ قَالَ: الْإِيمَانُ مُجَرَّدُ مَعْرِفَةِ الْقَلْبِ وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِلِسَانِهِ وَاشْتَدَّ نَكِيرُهُمْ لِذَلِكَ حَتَّى أَطْلَقَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُمَا كُفْرَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَقْوَالِ الْجَهْمِيَّة؛ وَقَالُوا: إنَّ فِرْعَوْنَ وَإِبْلِيسَ وَأَبَا طَالِبٍ وَالْيَهُودَ وَأَمْثَالَهُمْ؛ عُرِفُوا بِقُلُوبِهِمْ وَجَحَدُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ؛ فَقَدْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ. وَذَكَرُوا قَوْلَ اللَّهِ: ﴿وَجَحَدُوا

The two statements belong together, and their combination is the whole fiqh of the question as these authorities state it. The saying that Allah is not above His Throne is disbelief in itself, and the imams say so without qualification. The person who says it is judged by that ruling in the way the jurists set out: the proof is put to him and he is called to repent before a judge, as in the case at Rayy. The reports here do not give the ruling or its penalty to any individual reader. Aḥmad, who had been flogged by these men, prayed behind them, forbade rising against them, and fought their doctrine with argument, and it is his example that Ibn Taymiyyah holds up.

Sources

  1. Ibn Taymiyyah, Majmūʿ al-Fatāwā
  2. Ibn al-Qayyim, Ijtimāʿ al-Juyūsh (ed. al-Muʿtiq)
  3. Ibn al-Qayyim, Ijtimāʿ al-Juyūsh, ed. ʿAṭāʾāt
  4. al-Bukhārī, Khalq Afʿāl al-ʿIbād
  5. al-Dhahabī, al-ʿUluww
  6. Ḥarb al-Kirmānī, Ijmāʿ al-Salaf fī al-Iʿtiqād